يعتبر إقليم وزان من أهم المناطق المشتهرة بغراسة الأشجار المثمرة، بحكم موقعه الجغرافي المنتمي لحوض البحر الأبيض الموسط، ما جعله يتوفر مؤهلات طبيعية وبيئية ملائمة لغراسة الأشجار المثمرة ولاسيما أشجار التين التي لها القدرة على التأقلم مع التغيرات المناخية، حيث يتميز الإقليم بشتاء بارد وممطر وصيف حار وجاف، إضافة إلى توفره على تربة خصبة ومتنوعة غنية بالمواد العضوية، مما شجع الساكنة المحلية على غراسة الأشجار المثمرة بكل أنواعها.
وتكتسي المنتوجات المجالية بإقليم وزان أهمية كبرى نظرا للإمكانات البيولوجية الهائلة التي تزخر بها أنساق الإنتاج المحلية، والإمكانات البشرية التي اكتسبت دراية فيما يخص تعاملها مع هذا التنوع البيولوجي، كما أن هذه المنتوجات لها عدة أبعاد، اجتماعية، وثقافية، واقتصادية، ما جعلها تشكل جزء من التراث المحلي ومصدر دخل للساكنة المحلية.
إلا أنه بالرغم من تزايد الطلب على فاكهة التين بكل أنواعها (الطازج والمجفف)، فإنها سجلت تراجعا خلال العقدين الأخيرين، بفعل دخول زراعة القنب الهندي وتوسعها، إضافة إلى إغراءاتها الاقتصادية المثيرة، حيث تم التخلي عن العديد من أصناف الأشجار كالبرقوق والرمان والعنب، في الوقت الذي بقيت فيه أشجار التين حاضرة نظرا لعائداتها المهمة.
ومن شأن تثمين وتعبئة هذه الشجرة، أن يشكل مرتكزا لتحقيق التنمية الترابية بإقليم وزان، نظرا لأهميتها في حياة الساكنة المحلية التي ترى فيها موروثا ثقافيا واقتصاديا، كما تكمن أهميتها في انتشارها المساحي ومردوديتها.
