تتناول هذه الدراسة المقارنة التكييف القانوني لعقود الفيديك (FIDIC) في التشريع العُماني مقارنةً بالإطار القانوني المغربي، حيث تُعد النماذج القياسية للاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC) معياراً مرجعياً دولياً لعقود الإنشاءات، بما توفره من توزيع متوازن للمخاطر وآليات شاملة لفض المنازعات. وتُبرز الدراسة ريادة سلطنة عُمان عربياً بإصدارها "العقد الموحد لإنشاء المباني والأعمال المدنية" (طبعة 2019)، والمتوافق في جوهره مع "الكتاب الأحمر" للفيديك لسنة 1999 مع مراعاة الخصوصيات الوطنية، من خلال ضبط المفاهيم العقدية وتوسيع التزامات رب العمل وتدقيق إجراءات إنهاء العقد، وإن اقتصر تطبيقه على الجهات الحكومية. وفي المقابل، يُسجل غياب تنظيم تشريعي خاص بعقود الفيديك في المغرب رغم اللجوء إليها عملياً في مشاريع البنية التحتية الكبرى، والاكتفاء بالقواعد العامة لعقد المقاولة في ظهير الالتزامات والعقود (1913) وقانون التحكيم والوساطة الاتفاقية رقم 95-17 (2022)؛ وهو فراغ تشريعي يمس بمبدأ الأمن القانوني ويثير تحديات أمام الاستثمارات الأجنبية. وتخلص الدراسة إلى الدعوة الملحة لتدخل تشريعي مغربي، سواء عبر اعتماد عقد وطني موحد على غرار النموذج العُماني، أو سن قانون إطار ينظم عقود الإنشاءات الكبرى، مؤكدة أن تبني المعايير العقدية الدولية يكرس الأمن القانوني ويدعم التجارة الدولية ويخدم أهداف التنمية المستدامة
ملخص البحث
التكييف القانوني لعقد الفيديك في التشريع العماني دراسة مقارنة على ضوء التجربة المغربية
الملخص:
المراجع
تحميل البحث كاملاً :
الرخصة
الحقوق الفكرية (c) 2026 عبدالسلام الادريسي, سعود بن عبد العزيز بن سالم المهري (Author)

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
يحتفظ المؤلفون بحقوق الملكية الفكرية الكاملة لمقالاتهم المنشورة في "المجلة المغربية لنشر الأبحاث العلمية"، ويمنحون المجلة حق النشر الأول لهذا العمل. تُنشر جميع المقالات بموجب رخصة المشاع الإبداعي: نسب المصنف – غير تجاري 4.0 دولي (CC BY-NC 4.0).
يُسمح للغير بقراءة المواد المنشورة ونسخها وتوزيعها وإعادة استخدامها وتكييفها لأغراض غير تجارية، شريطة الإحالة الكاملة إلى المؤلف والمجلة كمصدر أصلي للنشر، مع عدم السماح بأي استعمال تجاري للمحتوى دون إذن كتابي مسبق من إدارة المجلة.